بحوث علمية جديدة    21/08/1431 
     
 

 

بحوث علمية جديدة

صدرت العديد من البحوث العلمية وفيما يلي ملخصا لبعض هذه البحوث

الأول :ركائز منهج السلف في الدعوة إلى الله

لما كانت الدعوة إلى الله تعالى وتبليغ دين الإسلام من أعظم الأعمال الصالح وأفضل القربات النافعة كان لابد في أدائها والقيام بها السير على المنهج المشروع والمسلك المتبوع الذي يعتمد على كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم سلف الأمة المهديين وأئمتها المرضيين .

وتشتد الحاجة لمعرفة المنهج السليم والطريق القويم في الدعوة إلى الله تعالى في هذا الزمن الذي اختلطت فيه المفاهيم واضطربت فيه الأفكار وتضاربت فيه الآراء عند كثير من الناس فوقعت من بعضهم ممارسات وتطبيقات - زعموها دعوية - جانبوا فيها الصواب وارتكبوا فيها المحذور من الأقوال والأفعال ، وكان من أظهر عواقبها الوخيمة وآثارها السيئة على الأمة ؛ الفرقة والاختلاف بين مجتمعات المسلمين والتي كانت سببا للفشل والإخفاق في عدد من مجالات الحياة بينهم ، وصدق الله العظيم حيث يقول : ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ) (الأنفال: 46 )

ولن تتخلص مجتمعات المسلمين من حالها التي هي عليها بعد توفيق الله تعالى إلا بوجود دعوة صادقة صحيحة قائمة على الأصول والقواعد الشرعية التي كان عليها سلف الأمة الصالحين وأئمة الدين والهدى أهل العلم والبصيرة والاستقامة وحسن السيرة ، ومن جاء بعدهم ممن سار على نهجهم واقتفى أثرهم والتزم طريقهم .

وإن هذا البحث ( ركائز منهج السلف في الدعوة إلى الله تعالى ) جهد علمي قدم إضاءات نافعة بإذن الله تعالى يرجو الباحث أن تسهم في تحديد معالم المنهج السديد والمسلك القويم في الدعوة إلى الله تعالى .

ويقوم هذا البحث في منهجه العلمي على : الاستقراء ، والاستنباط ، والتحليل للنصوص الشرعية بما يخدم قضية البحث

ويحتوي البحث على : مقدمة ومبحثين أولهما يتناول التعريفات والمفاهيم لمصطلحات البحث ومفردات عنوانه.

والثاني : يتكون من مطالب خمسة يتضمن كل واحد منها الحديث بالتفصيل عن ركيزة من ركائز المنهج والتي هي : العلم ، والاستقامة ، والحكمة ، وسلامة الأساليب ، والصبر .

كذلك يتضمن خاتمة وقائمة بأهم المراجع وفهرسا للموضوعات

وقد توصل الباحث إلى أهم الركائز التي يقوم عليها منهج السلف الصالح في الدعوة إلى الله تعالى وهي :

1- العلم بأنواعه الثلاثة : العلم بموضوع الدعوة ، والعلم بكيفيتها ، والعلم بجمهورها.

2- الاستقامة وذلك بلزوم الداعية للمعتقد السليم . الفكر القويم ، والقول الرشيد ، والعمل السديد . 

3- الحكمة التي تضبط العمل الدعوي ، وتجعله متقنا متوازنا ، مسددا غير مضطرب ولا متهور .

4- الوسائل والأساليب الدعوية التي يجب أن تكون شرعية تناسب العمل الدعوي الشريف ، وتتواكب مع أهدافه السامية ، وغاياته النبيلة .

5- الصبر على تبعات الدعوة إذ هي عمل شاق يحتاج إلى جهد كبير في الغالب وقد يخالف أهواء بعض المدعوين فربما نال الداعية بسبب ذلك شيء من الأذى وواجه بعض العقبات التي يحتاج معها إلى الصبر في كل أحواله وأوقاته

ولابد من اجتماع هذه الركائز الخمس في الداعية الذي يروم المنهج السديد ويتطلع للنجاح الكبير في دنياه وأخراه .

البحث الثاني : مسؤولية الدعاة إلى الله تعالى في حفظ الأمن

إن من النعم العظيمة على الناس نعمة الأمن والأمان ، والطمأنينة والاستقرار بها تصفو الحياة وتطيب ، وتستقيم الأحوال وتصلح .

وكلمة الأمن تشعر بالراحة ، والطمأنينة ، والاستقرار ، والأمل ، والسلامة والسعادة ، والهدوء ، والسكينة .

وهي في الوقت ذاته تشعر بالقوة والثبات والجد والعزيمة .

والناس كلهم معنيون بالأمن فله يطلبون ، وبه يطالبون ، لأنه قوام الحياة وأساسها ، وعليه مدارها ، واستقرارها ، ولذلك تأتي أهمية العناية به علميا وعمليا من كافة فئات الناس ، وعلى اختلاف مستوياتهم .

ويأتي الدعاة إلى الله تعالى في طليعة من يهتم بهذا الموضوع ويعتني به ، وذلك من خلال واجبهم في تبصير الناس بما يجب عليهم نحو الأمن ، ودعوتهم للمحافظة عليه ، وحثهم على الأخذ بأسباب وجوده وسبل حفظه وعوامل استقراره ، وتحذيرهم من كل ما يسبب الخوف والقلق والاضطراب والفتن في مجتمعاتهم .

وهذا البحث كما يتناول مسؤولية الدعاة إلى الله تعالى في حفظ الأمن ، وواجبهم تجاه المحافظة عليه ، يتناول مفهوم الأمن ، وأهميته ، وركائزه ، والمعنيون به ، وأسباب تحقيقه وعوامل استقراره من خلال النصوص الشرعية .

ويتضمن أربعة مباحث مع مقدمة وخاتمة وقائمة بأهم المراجع وفهرس للموضوعات .

والمباحث هي :

الأول : مفهوم الأمن والدعوة                         

الثاني : أهمية الأمن وضرورته

الثالث : ركائز الأمن                        

الرابع : المعنيون بالأمن

الخامس : أسباب حفظ الأمن وعوامل استقراره ومسؤولية الدعاة نحوها .

ومما أوصي الباحث به في مجال البحث ما يلي :

1- إجراء المزيد من البحوث والدراسات في فروع العلم المتنوعة لبحث المزيد من أسباب حفظ الأمن وتحقيقه ، وبخاصة في هذه الأزمان المتأخرة التي كثرت فيها أسباب الفتن ، وتنوعت مظاهر المحن .

2- تنويع النشاط العلمي في بحث قضايا الأمن ، وعقد اللقاءات العلمية المتعددة للتعرف على أسباب اضطراب الأمن وضياعه ، وبحث السبل المعينة على تحقيقه واستقراره ، وبخاصة حينما تكثر الفتن ، وتضطرب الأحوال ، وتختلط  الأمور .

3- لا بد من تضافر الجهود وتكاملها في العناية بالأمن وتذكير الناس دائما بالمحافظة عليه وصيانته .

4- يجب أن يتميز الدعاة إلى الله تعالى بأشخاصهم وبمؤسساتهم في المحافظة على الأمن وإعطاء القدوة في ذلك ، والدعوة إليه ، والتصدي لكل محاولات العبث به أيا كانت دوافعها ، ومهما كانت مبرراتها .

البحث الثالث : الجهود الدعوية للصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه

للدعاة إلى الله تعالى على بصيرة مكانة عالية ومنزلة رفيعة وذلك لما يقومون به من تبليغ دين الله وتبصير الناس به ، وإصلاح أحوال الأفراد والمجتمعات يقول جل وعلا : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) فصلت: 33

وهم يعتبرون من أعلام المجتمعات الذين يجب أن يبرزوا للناس نماذج يقتدى بها ويتأسى بهم في الخير ، وأولى من يستفيد من دراسة سير الدعاة هم الدعاة الجدد لأنهم أكثر حاجة لمعرفة من سبقهم في العمل الدعوي ، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم ، والتعرف على جهودهم وأعمالهم .

وكلما قرب عهد الشخصية الدعوية من العهد النبوي كلما كان ذلك أنفع وأكمل في التعرف على المنهج السديد والمسلك القويم في الدعوة إلى الله تعالى

ومن هنا تأتي أهمية دراسة الشخصيات الدعوية من الصحابة الكرام ومن جاء بعدهم ممن سار على نهجهم واقتفى أثرهم 

وهذا البحث الذي عنوانه ( الجهود الدعوية للصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه ) يسعى إلى تقديم انموذج دعوي متميز من جيل الصحابة رضوان الله عليهم وهو الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه صاحب الدعوة في المدينة ومكة واليمن والشام ، وليذكر المعنيين بأمر الدعوة – دارسين وممارسين -وغيرهم بهذه الشخصية الرائدة في العمل الدعوي من أجل الاستفادة منها في فهم طبيعة الدعوة وكيفية تبليغها وتحمل تبعاتها والسير بها على منهج قويم والاستمرار في ذلك دون توقف أو ملل .

وينقسم إلى مباحث ثلاثة : أولها يتناول نشأة معاذ رضي الله عنه وإسلامه ، وثانيها : يتناول صفاته ومناقبه ، وثالثها يتناول أبرز أعماله وجهوده الدعوية  .

وقد أبرزت الجهود الدعوية التي قام بها معاذ بن جبل رضي الله عنه – المذكورة في البحث - معالم المنهج السديد الذي سار عليه معاذ في دعوته طيلة حياته منذ أسلم

وتميز معاذ رضي الله عنه بسعة العلم وغزارته وقوة الفهم وسداده مما انعكس على نجاح مهمته الدعوية

ومما أبرزته شخصية معاذ رضي الله عنه ضرورة عناية الداعية بعلاقته بربه تبارك وتعالى واستقامته على طاعته ، وكذلك حسن علاقته بالناس ليكون محبوبا عندهم ، وأهمية مداومته على العمل الصالح وإشغال وقته فيه ليكون قدوة للناس مؤثرا فيهم بفعله قبل قوله

ومما يستفاد من سيرة معاذ الدعوية أهمية استمرار العمل الدعوي عند الداعية وعدم انقطاعه وبذل غاية الجهد والوسع في ذلك ، واستثمار الفرص واستغلال المناسبات من أجل ذلك مع أهمية تنويع الوسائل والأساليب الدعوية ومناسبتها للداعي والمدعو والمضمون

وكما كان معاذ رضي الله عنه فإن من أسباب نجاح الدعوة وقوة تأثيرها أن يتحلى الداعية بأعلى درجات الصبر وأقصى مراتب التحمل قبل دعوته وفي أثنائها وبعدها بل وفي أحواله كلها فبالصبر بعد عون الله يدفع الداعية الملل ، ويتغلب على الكلل ويتخطى العقبات ، ويتجاوز العوائق ، وتتذلل له الصعاب .